اقتراح لقانون جديد في الكنيست، يمنع بموجبه تصليح السيارات التي تورطت بحوادث طرق وكانت نسبة الضرر التي تسبب لها بين 50 إلى 60% من مجمل قيمتها. هذا نظرا لأن القانون الحالي يتيح تصليح هذه السيارات وإعادتها للخدمة مجددا، مما يؤدي إلى لسير عدد كبير منها على طرقات البلاد دون التزام الحد الأدنى من معايير السلامة والأمان. وحتى دون أن يعلم صاحب السيارة الحالي بوضعها التقني قبل أن يشتريها.
ويقول عضو الكنيست "أمنون كوهين"، مقترح القانون، إن إمكانية تصليح السيارات التي تضررت بنسبة 50-60% خلق سوقا للاتجار بهذه الفئة من السيارات. هذا الوضع يشكل خطرا على سلامة الجمهور، خصوصا أن الكثيرين من أصحاب هذه السيارات يتعاملون معها على أنها آمنة جدا ومطابقة للمواصفات، رغم كونها أعيدت إلى الخدمة دون مراعاة المقاييس القانونية للتصليح. ويضيف إن القانون الجديد سيقلل من المحفزات التي تدفع بمخمني السيارات التابعين لشركات التأمين لأن يقدّروا الضرر الحاصل للسيارة بصورة أقل من وضعها الحقيقي من أجل أن تتمكن شركات التأمين من إعادتها للخدمة وبيعها من جديد مقابل أسعار باهظة.
وبناء على الوضع الحالي، فإن السيارات التي تضررت بنسبة 50-60%، تشكل فرصة ربح مادي لشركات التأمين، قد يصل إلى 40% من سعرها عندما تباع. بينما لا تربح هذه الشركات أكثر من 5% بالمجمل من كل صفقة بيع سيارة للتفكيك عندما تكون نسبة الضرر فيها فوق الـ60% كما ينص القانون. هذا الأمر يجعل المخمنين يقللون من تقديرهم لنسبة الضرر دائما، ويشيرون إلى أنها تتراوح بين 50 و60% لمضاعفة أرباح الشركات التي يعملون لمصلحتها.
ومن الادعاءات ضد شركات التأمين أنها تشجع المخمنين على هذا الأمر، كما أنها تقوم بتصليح هذه السيارات بعيدا عن مقاييس الأمان والسلامة. وتشجع هذه الشركات استخدام قطع السيارات المسروقة في عملية التصليح، الأمر الذي يجعل عصابات سرقة السيارات تضاعف من وتيرة نشاطها ويزيد من نسبة الجريمة في البلاد. ناهيك عن أن تلك الشركات تصلح السيارات في كثير من الحالات في كراجات غير مرخصة نظرا لانخفاض التكاليف.
كل هذه الأمور مجتمعة تعطي الكثير من المحفزات لمجمل المتورطين فيها، فالربح أكبر للشركات، وكذلك للمخمنين الذين يقبضون ثمن تقديرهم المزور، كما أن فيها ربح للكراجات وأصحابها ولبائعي القطع سواء كانت هذه القطع مسروقة أو من مصادر شرعية. وفوق هذا فإن العملية نفسها غير قانونية لأن هذه الشركات تبيع السيارات بتكلفة أعلى من تكلفتها الحقيقة، مخفية عن المشتري حقيقة وضعها التقني والأمني. وبهذا فهو يعتقد أنه اشترى سيارة سليمة 100% بسعر رخيص.